صديق الحسيني القنوجي البخاري
148
أبجد العلوم
السيد طاهر بن أحمد الأنباري فاضل فقيه وعالم نبيه حصّل العلوم المدرسية والفنون المتداولة وبرع فيها ، وهو ممن تلمذ على السيد الأجل سليمان بن يحيى الأهدل وعلى العلامة داود الجبرتي العقيلي الهاشمي وعبد اللّه بن عمر الخليل والجرهزي والجبيلي وعبد الخالق المزجاجي والقاضي محمد الربعي وغيرهم . الشيخ العلّامة عبد القادر بن خليل كدك المحدث الحافظ المسند الرحلة وجيه الإسلام خطيب المدينة المشرفة ، وفد إلى مدينة زبيد ناشرا فيها علوم الإسناد إلى خير العباد بعد أن جال البلاد شرقا ، وغربا ولقي من المشايخ المسندين الإعلام عالما كثيرا ، وألف في ذلك كتابه المسمى ( بالمطرب المعرب الجامع لأهل المشرق والمغرب ) ، قال في خطبته وقد ارتحل لطلب الإسناد جمع من السلف والخلف ، رحل جابر بن عبد اللّه إلى مصر لأجل حديث واحد وكذلك ارتحل أحمد بن حنبل وغيرهما قال : ارتحلت إلى مصر وغزة والرملة والقدس والشام وآبدين والروم ونلت ما نلت من ذلك ولما وفد إلى مدينة زبيد تلقاه علماؤها وأعيانها بالإعزاز والإجلال وازدحم عليه الأفاضل لأخذ الإجازة منه فأجازهم ، وهو الذي استجاز للسيد عبد الرحمن بن سليمان بن يحيى بن مقبول الأهدل ولجماعة من محدثي زبيد من مسند الشام الحافظ الكبير محمد بن سالم السفاريني محتد الحنبلي مذهبا الأثري معتقدا ، القادري مشربا . وسفارين قرية من قرى نابلس ثم وفد إلى مدينة صنعاء وتلقاه أهلها بالتعظيم والتبجيل . واستجاز منه جماعة من العلماء الأعيان . منهم : السيد العلّامة عبد اللّه بن محمد الأمير . وله مؤلف خاص في ذلك سماه ( السر المؤتمن في شرح الرحلة إلى اليمن ) ثم عاد إلى المدينة المنوّرة وتصدى فيها لنشر علوم الإسناد وإملاء الأحاديث والاجتهاد في هذا الشأن العظيم . وكانت وفاته بنابلس من أرض الشام في ربيع الأول سنة 1185 الهجرية . صفي الإسلام أحمد بن إدريس المغربي الحسيني المتوفى سنة 1253 ه بمدينة صبيا وقبره هناك معروف مشهور . وفد إلى مدينة زبيد سنة 1244 ه ناشرا فيها ما منحه اللّه من علوم أسرار الكتاب